محمد سعود العوري
70
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ولا تفوت وليس فيها وقوف بعرفة ولا مزدلفة ولا رمي فيها ولا جمع أي بين صلاتين ولا خطبة ولا طواف قدوم ولا صدر ولا تجب بدنة بافسادها ولا بطوافها جنبا بل شاة وأن ميقاتها الحل لجميع الناس بخلاف الحج فان ميقاته للمكي الحرم وتصح في كل السنة وتندب في رمضان وتكره تحريما يوم عرفة قبل الزوال وبعده وهو المذهب خلافا لما ورد عن أبي يوسف أنها لا تكره فيه قبل الزوال وأربعة أيام بعدها أي بعد يوم عرفة أي يكره انشاء الاحرام لها في هذه الأيام الخمسة حتى يلزمه دم وان رفضها لا أداؤها فيها بالاحرام السابق كقارن أو متمتع فاته الحج . انتهى بزيادة من غيره فصل في المواقيت وهي المواضع التي لا يجاوزها مريد مكة الا محرما ولو لغير نسك كتجارة وهي جمع ميقات بمعنى الوقت المحدود واستعير للمكان أعني مكان الاحرام كما استعير المكان للوقت في قوله تعالى « هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ » ولا ينافيه قول الجوهري الميقات موضع الاحرام لأنه ليس من رأيه التفرقة بين الحقيقة والمجاز . واعلم أن البقات المكاني يختلف باختلاف الناس وهم ثلاثة أصناف آفاقي وحلي - وهو من كان داخل المواقيت ، وحرمي ، وسنذكرهم على هذا الترتيب ان شاء اللّه تعالى . وهي خمسة ذو الحليفة وذات عرق والجحفة وقرن ويلملم أما ذو الحليفة تصغير حلفة وهي اسم نبت في الماء معروف فهي لأهل المدينة وذات عرق لأهل العراق سميت بذلك لان فيها عرقا وهو الجبل وهي قرية قد خربت الآن وعرق هو الجبل المشرف على العقيق وهو واد يسيل ماؤه إلى غورى تهامة قاله الأزهري ولهذا قال في اللباب والأفضل أن يحرم